ابن معصوم المدني
35
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
نعم ، إنّ الأزهري قد خالف الخليل في المهموز وأحرف العلّة ؛ إذ حشد الخليل ما كان معتّلا بحرف أو حرفين مع المهموز دون تفريق ، وجعلهما في باب اللفيف ، وأراد الأزهري إفراد المهموز وعزله عن المعتل لكنّه لم يوفّق لذلك . وصنع الصاحب بن عبّاد صنيع الأزهري في باب اللفيف ، إذ افتتح الباب بالصحيح ، ثمّ ما كان مبدوءا بالهمزة ، ثمّ ما كان أوّله واوا ، ثمّ ما كان أوّله ياء ، ولكنّه لم يتّبع هذا المنهج في الثلاثي المعتل . والأزهري جعل الأبنية ستة بخلاف الخليل - الذي جعلها أربعة - : 1 - كتاب الثنائي المضاعف . 2 - كتاب الثلاثي الصحيح . 3 - كتاب الثلاثي المهموز . 4 - كتاب الثلاثي المعتل . 5 - كتاب الرباعي . 6 - كتاب الخماسي ، إلّا أنّه كان يذكر الكلمة بما يرادفها من أنواع القلب كما صنع الخليل . وقد عنى الأزهري بالبلدان والمواضع والمياه عناية فائقة ، حتّى عدّ كتابه من أصح المصادر في هذا السبيل ، لكون المنقول فيه حكاية عن حسّ لا عن حدس ، ولو جمعت هذه المفردات في كتاب لأضافت إلى المكتبة العربية والإسلامية كتابا آخر في البلدان . هذا بعض الشيء عن الأزهري وكتابه . وأمّا القالي ، فقد بدأ معجمه ( البارع ) بالهمزة ، ثمّ الهاء ، ثمّ العين ، وذكر التقاليب المذكورة .